محمد بن محمد حسن شراب

345

شرح الشواهد الشعرية في أمات الكتب النحوية لأربعة آلاف شاهد شعري

وقد تكون الباء زائدة في المفعول به والفاعل مضمر . [ شرح أبيات المغني / 2 / 361 ، والهمع / 2 / 58 ، واللسان « مهه » ] . ( 40 ) ألفيتا عيناك عن القفا أولى فأولى لك ذا واقيه من قصيدة عمرو بن ملقط الطائي . وقوله : أولى : كلمة تهديد بمعنى : وليك الشرّ ، أي : قرب منك . مبتدأ ، ولك : خبره . وحذف خبر أولى الثانية للدليل ، وكرر للتوكيد ، والجملة معترضة بين صاحب الحال . والحال : فإنّ « ذا واقية » حال من الكاف . وصح مجيء الحال من المضاف إليه ، لكون المضاف جزءا من المضاف إليه . يصفه بالهروب ويقول : أنت ذو وقاية من عينيك عند فرارك تحترس بهما ولكثر تلفتك إلى خلفك حينئذ ، صارت عيناك كأنهما في قفاك . والبيت شاهد على أن الألف في « ألفيتا » حرف علامة الاثنين . وعيناك فاعل ألفيتا . [ شرح أبيات المغني / 6 / 154 ، وشرح التصريح / 1 / 275 ] . ( 41 ) أليس عجيبا بأنّ الفتى يصاب ببعض الذي في يديه البيت شاهد على أن الباء زيدت في اسم ليس المؤخر ( بأن الفتى ) يقول : أتعجب من أن الرجل يعزّى على تلف ماله ولا يعزى على تلف شبابه . ويفهم هذا المعنى من قوله بعد البيت السابق : فمن بين باك له موجع * وبين معزّ مغذّ إليه ويسلبه الشيب شرخ الشبا * ب فليس يعزّيه خلق عليه والأبيات لمحمود الورّاق . متوفى في خلافة المعتصم . في حدود 230 ه وأكثر شعره في الوعظ ، ومنه : ما إن بكيت زمانا * إلا بكيت عليه ولا ذممت صديقا * إلا رجعت إليه [ شرح أبيات المغني / 2 / 385 ] . ( 42 ) أطربا وأنت قنّسريّ والدهر بالإنسان دوّاريّ